الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

الانثى

كثيرات هن من يعشن الحياة ويعتقدن أن الهدف الأوحد للنجاح تنفيذ مراحل حياتهن بطريقة ما قد يكون من ضمنها المقارنات لحياة أخريات أو مجرد تلقى التوجيهات من إحداهن أو حتى إختيار طريقة ما من أنفسهن ، سأغوص فى حياة البعض منهن فى رحلة قصصية سردية قصيرة لمجموعة منهن  ...
بعدما استيقظت سئلت نفسي ، هل أنت مازلت هنا بالحياة ؟ وجلست لأتأمل يومي ،خطر فى بالى فنجان قهوة سادة ممزوج بقطرات من ماء الزهر ،جلست أحتسيه أمام الياسمينة الراقصة لأراقب مداعبة نسمات الهواء لها وتمايلها بنعومه ودلع ،وجدت نفسي فجأة أركض وراء خطواتى بعد هاتف أذهلنى بأن العيادة أمتلئت بالعديد من السيدات  دخلن جميعهن فى نفس الوقت لديهن نفس الموعد وغالبا نفس الاستشارة النفسانيه.
 دخلت من الباب الخلفى أنظر من بعيد لأجد أن كل واحده جلست اليوم بمفردها صامتة على غير عاداتهن وبالاحرى طبيعتهن ، لأسمع فجئة همهمات بدئت فى خلفية حياتهن ظلت مستمرة فى العقول صدى صوتها يقول:"شرط قبولنا لك وسطنا ورضانا عنك أن تنفذِ ما تخبره لك خبراتنا  وكلماتنا ،كونك مختلفه يعنى أنت فشلت أن تكونى جيدة مثلنا تماما ".
دار فورا فى عقلى تلك الكلمات :"الأنثى فى مجتمعى تأتى محملة مثقلة بعادات وتقاليد وجملة أفكار وأهداف حملتها منذ أدرك العالم أنها أنثى لتكون قوية جيدة عفيفة السمعة ، لا تكون علاقتها بتلك الكلمات موافقة أو إجبار ولكن هى جزء لا يتجزء ومشترك إجبارا أو إختيارا ليس قضيتى فى البداية لكنه هو المفتاح للنهاية وتلك ليست كلمات للحكمة ولا جمل متراصة  لفلسفة الأمر ، ولا أاهات صارخة إنما هي الحقيقة شئنا أم أبينا ".
نظرت فوجدت الأنثى ملئت انفاسها الحياة ولكن لكل واحدة منهن شكل وعمر وطريقة مختلفة عن الأخرى ، فتذكرت قصة كل واحدة منهن فى قصاصات عاجلة فى عقلي :"إجتمعت الأنثى سيدة المنزل التى تتزوج من أجل الزواج التقليدي للعب دور مشابه لحياتها فى الطفولة الذي وعته جيدا ، والأنثى القوية العنيدة صاحبة الإرادة والقرار المدبر بعناية التى لا تسقط أبدا ، والأنثى الثرية علما ومالا والتي تلهو وتعيش فى نفس الوقت ، والأنثى المحتارة التى تسقط مرارا بفضل مقارناتها المستمرة التى لا تنتهى ، والأنثى ضيقة الافق التى تريد أن تفوز دائما ودائما ،و التى تبحث عن المشاعر أو أى شئ آخر الهاربة من المسئوليات ، والأنثى التي تريد فهم الحياة ساعية بمفردها . كلهن أجتمعن فى أوقات مختلفة بأعمار ومراحل مختلفة،  بتجارب وقصص ونهايات  يريدن أن تكون واحدة وهي ..الأنثى القوية دائما .
لتستمر القصة سريعا فى متابعة حياتهن ففى الواقع.. أن الأنثى سيدة المنزل تعيش صراع الحرب للفوز ، وصاحبة القرارا العنيدة يئول بها الحال لتعانى من آثار التفكير المستمر فى كل جسدها، والأنثى الثرية تهرب من سقطاتها بالمزيد ، والأنثى المحتارة تدور فى دوامة الحيرة حتى تسقط مغشية عليها ، والأنثى الباحثة تستمر فى اللهث وراء شئ ربما لم تحدده بعد حتى لكنها تبحث .
لتجتمع كلهن مصادفة فى نهاية واحدة أنهن مستمرين فى صورة أشباح عليها تراب ملوثة بسواد ما ، لكن حينما رفعوا أعينهم لحزم حقيبة مكاسبهن نظروا فى الطريق للخلف فوجدوا ورائهن المشاعر التى ماتت وتساقطت واحدة تلو الواحدة رغبة فى الاستمرار فسمعن قديما لكى تكونى قوية يجب أن تقتلى جل مشاعرك بالرغم من أنها أنت ؛والأولاد الذين ملؤا الحياة بهم مكسورين كالزجاج من بعدهن محملين بتجاربهن مجبورين – لأنهن سمعن قديما خلفي قد ما تقدرى ،واربطيه بالعيال ؛ وعدة أيام من سنوات لم يشعرن فيهن بشئ ولا حتى بدقات الزمن قضينها فى التضحيات والقلق والمقارنات والشك والمسئولية ووو..، وحملن وجها شاحبا مجعدا وعيونا ملتهبة كالنار وأستمرين فى القول أنا القوية الفائزة الرابحة على الدوام ولن أنهزم أنا صاحبة العرش .
وهجمت على عقلى خاطرة  أخرى :" للأنثى فى الطبيعة ووفق الخلقة  مهام موكلة إليها وللذكر أيضا وكلما أختل النظام إختل التوازن فى الحياة وظهرت التناقضات على السطح وعبرت الطبيعة عن أناتها وآلامها بالاختلال فى نظام الحياة ومقياسي هنا هو المشكلات النفسية والمشاعر المحملة فى الأنفس حتى ضاقت بها القلوب "
وبعد ذلك تذكرت أننى قلت لكل واحدة منهن على نفس الموعد من دون قصد ، ووقفت مساعدتى تسئلنى ماذا سوف نفعل؟  قلت لها ألغى المواعيد النهاردة ، وعدت مسرعة لأكتب  ، فماذا عسانى سوف أفعل تركتهن ينظرن لبعض ...

منى لاشين
17-10-2015


السبت، 16 مايو 2015

خاطرة الفشل.. لـ منى لاشين

خاطرة الفشل.. لـ منى لاشين




وفي ذلك الوقت الذى تقابل فيه العروضات المغرية ولا تستطيع السيطرة على نفسك ، فبيدك حق لان ذلك فعلا صعب المقاومة .

نعم تختلف المغريات من حيث الموضوع لكنها تتفق من حيث المعنى ولا بد من ذلك ، لان فكرة تأجيل الاحتياجات و الأهداف التي نريد تحقيقها ، او نصل لدرجة اصعب قليلا وهى عدم معرفتنا لغاياتنا وتطلعاتنا من الاساس لانه لم يخبرنا احد عنها على وجه التحديد مثلا او نجهل من نحن وماذا نريد حتى ، وكل ما سبق يوقعنا بدرجه اسرع فى الشرك وسريعا ونكون زبائن شبه دائمين للمغريات . 

ذلك ينقلنا وفوراً الى ، انه كيف لنا ان ننسى احتياجاتنا واهدافنا او حتى اننا لانكاد نبدوا نعرفها تماما.
لا استطيع ان اُجزم بشكل كبير ما هو ترتيب تلك الفكرة والقضية في حيوات اجناسنا البشرية ، ولكنها تبدو لى على الاقل سبب عدم المعرفة والجهل لدى الكثير من البشر ، خاطرة ومبدأ : التجربة والخطء ، والتى يرتكز عليها فى الاساس تطور الاجناس البشرية ، ومتابعة وتناقل الخبرات ووصول المعرفة . الى ان غلب على الكثيرين مبدأ اخر مشمئز  وهو التقليد وذياع الاتباع واتباع التناقل دون الوعى واعمال الفكر والارادة .

نرجع للانقياد وراء العروض المغرية ، بأن اذكر اتفه مثال واعظم مثال هو هو نفسه  فى ذات اللحظة ، الا وهو الفشل  ومفهوم الفشل والاخفاق نسبى طبعا عند كل انسي ، لكن المتفق عليه ان الفشل يكون نتيجة منطقية للهوة والمساحة الفاصلة بين ما نأمله وبين ما نحصل عليه ، وذلك يحدث طبعا وفق ضعف التوقعات وقلة الثقة فى الظن ، وذلك معروف مسبقا . 
الفشل فى حقيقته قضيه متعددة الجوانب وبحر للاستدلال ، ولكن من المعروف ايضا ومتفق عليه ، أن الفشل مرحلة ولنه العيش فيها هو باب للدخول والنقياد بسهولة لبوابةالعروض المغرية ، وذلك مثل عرض الانفعال والصدام ، او عرض النزول والغوص فى الهوة الى اسفل الدرجات ويصل ذلك لدرجة إيذاء الذات .

.فى الحقيقة ان الفشل مرحلة ، وذلك لو اقررنا ان كل وضع فشل بدايته إرادة ثم تردد عن الفعل ثم احيانا كثيرةالشحن للفعل ثم الفعل فالنجاح ثم الفشل ، وكأنها الدائرة تدور
الاخفاقات في الحياة تعتبر فشل ، فالقلق من عدم النجاح وتقبل الآخرين يعتبر فشل ، ولكنه قابل الى ان يقود لحالة من الاكتئاب ( الرفض_ النسحاب) ، وممكن ان يؤدى لنتائج بناءة اخرى ، وتتشكل مغامرة وتحدى جديد، وبداية من التجربة والخطء يعنى العودة للانسانية الحرة الطبيعية .

لدى المزيد ، اعتبر ان الفشل فى الحقيقة هو قمة الانسانية وقمة البطولية ، لان الذى قاد الى الاخفاق والفشل هو نتيجة لمحاولة بدئت من داخل نية للارادة لهدف والى النجاح ، اما اذا كانت نتيجة تلك الارادة والمحاولة بائت بالفشل فيبدو ان النجاح اصبح وشيكا ، فكلما ضاقت حلقاتها فرجت ، لان الذى ذاق معنى الفشل سيتوق وبشدة الى مذاق النجاح

السبت، 4 أبريل 2015

الفجوة..

الفجوة.. لـ منى لاشين



الجمعة، 27 مارس 2015

من الآن .. لك سيدى

إن كبر ابنك خاويه ... هكذا صدق الاجداد من خلال الأمثال وتفوقوا على الابحاث ، وفى العادة والفطرة من صدق مع نفسه صدق الله معه .

لم أستنكر وجود الامتداد بالدم والاسم بل وصفات الأبناء إلى أبيهم بالأخص ،ولا أنكر أقلب الأدرة على وشها تطلع البنت لأمها  .... ولا توارث الابناء لصفات وثقافة الأم لكن يوجد شيء ما خاص بالأب أكثر قوة وحميمية فالذكر موجود في الدنيا أولا والأنثى خلقت من ضلع منه أعوج ،فلابد من وجود شيء ما ،لنرى ..

وعندما تساءلت عن وجود أهمية لعلاقة الولد وأبيه تذكرت فورا قوله سبحانه وتعالى :"وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً" في سورة لقمان ، فجال في خاطري فورا أن مثلما الجزاء من جنس العمل ،حتى لو لم يكن متصاحبان قبلا فإذا أردت الترقي صاحبها وعظمة الدين تتجلى في عظمة الاختيار.


ونصائح وتعاليم الدين في التربية واضحة في أهمية المحافظة على نسب الأبناء واختيار الأم الصالحة وتحرى الرزق الحلال وتعليم الرياضات البدنية ركوب الخيل و حتى الاسم مراعاة  للنفسية أن لا يكون أسمه يشقيه ووو... الكثير الكثير ،فهل ذلك مهم !!


وكانت رفقاً بالقوارير ، من التنبيهات الأخيرة في خطبة الوداع ،، فهل ذلك مهم .

إذا قرئنا في علم الاجتماع سنجد ما يشبعنا من كلمات وتفسيرات لبناء المجتمع وأهمية تماسكه وذلك عظيم  .

لكنى توقفت بالعودة مرة أخرى ...،لماذا لأن علاقة البنت بأسرتها ومجتمعها أنقذه سيدى رسول الله بتصحيح كل المفاهيم والممارسات المغلوطة ،ولا أحب أن أسير في مضغ كلمات وتسميع مواقف حفظت عن ظهر قلب ، والحمد لله مجتمعنا وثقافتنا حتى وان شذوا قليلا تبقى الأنثى هي الأنثى ولا ولن تشوه علاقتها ووجودها في كيان الاسرة والمجتمع ومعروفة هي وواضحة ،بل أرى أن التحدث ماهي الا لمليء لبضع  ورقات وفقط ..،،

لكنى أتوقف وأتساءل في هذه الأسطر هل علاقة الأب بأبنه ضرورية ومؤثرة ، وهل هي مهمة مثلما علاقات البنت المتبادلة ومؤثرة وتنعكس على كل كيان المجتمع بعد الأسرة ،لأنى بحثت فوجدت أحاديث موجهة لعلاقة الأب بالأبن الذكر بل وأكثرها حميمية وعاطفية ..فقد جاءه رجلٌ من بني تميم فرآه يقبل بعض أبنائه، فقال: يا رسول الله! تقبلون أبناؤكم؟! إن لي عشرة من الولد لم أقبل أحداً منهم قط، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: (وما أملك لك إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك) .!! علاقة الرحمة  هذه أخرى.

عن أبي هريرة قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق بني قينقاع متكئا على يدي فطاف فيها ثم رجع فاحتبى في المسجد وقال أين لكاع ادعوا لي لكاعا فجاء الحسن عليه السلام فاشتد حتى وثب في حبوته فأدخل فمه في فمه ثم قال اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ثلاثا قال أبو هريرة ما رأيت الحسن إلا فاضت عيني أو دمعت عيني أو بكت شك الخياط.!! الترفق وهذه أخرى .

وطبعا النهى عن قتل الأولاد في سورة الأنعام :{ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادكُمْ خَشْيَة إِمْلَاق نَحْنُ نَرْزُقهُمْ وَإِيَّاكُمْ }.

وضرورة الأنفاق ،((عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ أُنْفِقْ عَلَيْكَ)).
........................................

ماذا أجابت الأبحاث عن سؤالي في أهمية العلاقة بين الأب وأبنه الذكر .

 في دراسات الجمعية الأمريكية لعلم النفس ؛ أن العلاقات الإنسانية هي التي تحدد ملامح شخصية الإنسان ،وكل علاقة لها خصوصية تنموا معه وتتطور ،والأسرة الصحية تقوم على أساس أربعة علاقات رئيسية : علاقة الزوجين (الأب والأم)، علاقة الأم بالأبناء، علاقة الأب بالأبناء ، وعلاقة الأولاد ببعضهم.
في العام 1985 قدم هارولد وكاترين كوبرH.GROTEVANAT & K.COOPER  في دراستهم "لأنماط التفاعل في العلاقات الأسرية وتطور اكتشاف الذات -في المراهق" ، أن تفاعل البنت في كل العلاقات يعطيها تنوع لاستكشاف هويتها الذاتية ، لكن علاقة الأب بالأبن فقط هي التى تعطى معدلات أعلى لأكتشاف الذكور لهويتهم الذاتية ( وهذه مفارقة ) .

في دراسة أخرى للرجال قدمها شارون جيسون ،في سان ديغوا، في أثر علاقة الآباء في الأبناء ،وجد ماذا أن العلاقة القوية بين الوالد وأبنه جعلت الولد عندما بلغ أقوى في التعامل مع الضغوط اليومية وتحمل المسئولية والإجهاد ،أما اللذين كانت علاقتهم ضعيفة وفقيرة هم من كانوا في رشدهم وبلوغهم يعانوا من التوتر والقلق والكبت والإحباط المزمن


و ذكرت ذلك في  التقريرما كشفت عنه  دراسة  امريكية : انه إذا أردت حماية طفلك من السلوك العدواني عليك بمداعبته منذ بداية بلوغه الشهر الثامن بشكل منتظم‏

وأوضحت الدراسة  ايضا أن هذا الطفل عندما يبلغ‏34‏ عاما مهما اختلف الوسط الاجتماعي الذي تربي فيه ويكون قد حصل علي كمية وافية من الحنان والتدليل من قبل الام فإنه يعاني اقل من غيره  لمشاعر القلق والاضطراب والعداوة في مقابل مصاعب الحياة‏.



يبقى كده نقطة ومن أول السطر والكلام يتحول بينا الى ....

هل يوجد خلل ما اومشكلة ما في  ...الذكور  وتطور شخصيتهم ونموها وقدرتهم على تحمل مسئوليات الحياة في  ثقافتنا العربية ،ودورهم الاجتماعي بالأخص!؟؟
فبالاجابة على هذا السؤال تعطينا سر الاصلاح .

الاعتمادية  والاتكالية على الأنثى .(بكافة أنواعها) ..........
،أمراض السيطرة وتباعتها .......
وكل المهاترات التي تلقي باللوم على خلل المجتمع وان الانثي هيا المسؤل الاول وانها نصف المجتمع وتنجب وتربى النصف الآخر وما الى ذلك من ظلم وكذب لجعلها حمل ذائد وكمان شماعة تحمل اخطاء الآخرين فذلك ظلم فكفاكم وكفاكي ايتها الأنثي  فلنجعل الأمور في نطاقها الصحيح اذا اردنا  للميزان ان يعمل حقا.

فأنا عند قولي ومصرة عليه بزيادة أكثر بقى ، الخلل هنا والكلام لازم يلف ويدور على النقطة الحساسة المستخبيه ، وكون إبراز ضعف الأنثى كخلل وقهرها وتقديمها كبش فداء نبرة ركيكة ضعيفة تصيبني بالملل والمزيد من المرارة والقرف. 


منى لاشين 





النظام.. لـ منى لاشين

النظام.. لـ منى لاشين



في ذلك الصباح الربيعي استيقظت فتاتي باكرا ،وعلى درجات سلم المستشفى الخيرى(هكذا كتب من فوق رأسها مباشرة) ،لفتاتي نظام خاص ومبادئ نعم تلك الجميلة الشقراء التي أسمرت من الشمس فأصبحت حمراء فاتنة ، الأنثى الفرنسية القوام ،أحمر قصير شعرها ،ملامحها كالقمر بدرا في يوم تنكسف منه الشمس من جمالها... رثة الثياب بيتها الشارع ولكن النظام نظام كعادتها تأخذ حمامها الدافئ تحت دفئ الشمس الصباحية الساطعة هناك أدواتها الحجرة من الطبيعة والماء من خيالها والتنظيف يتم بتلك اليدين الرقيقتين الصغيرتين من فوق ملابسها جالسة في استرخائها المنظم وتلف بالحجرة في حركات دائرية تنسج نغماتها على كل إنحاء جسدها ! فهذا نظامها.
 
 نعم الروح لا تتعلق بالمادة الروح نور من الله في قلوب خلقه جميعا.
ليس المطلوب مضغ كلمات وتنسيق الجمل. أو التغني بمواقف وبطولات السابقين، إن العمل المطلوب أسمى وأعلى من مجرد ذلك.
 
ليس من الإنسانية الاستكانة والترقب وتحريك الشفتين اعتراضا وصراخا . أريد من تلك الأرواح هنا أن تعمل لفورها ،فقد صرخوا مسبقا وتحدثوا وتسامروا وتعارفوا فما بقى غير التحرك للخطوة التالية ،فما بالهم مازالوا يصرخون ويتشاكون يتباكون كثيرا دائما ،أتساءل إلى متى ستظل المواقف بداخلهم مشحونة و هم قد عرِفوا وذاقوا مسبقاً معنى التحدث والمواجهة وكيفية التصارع المهذب والفوز الإنساني المسموح ، عجبي هنا أنهم يستكينون ويخملون عودة مرة أخرى بحجة أنهم ينتظرون النظام!!.
 
من خلق النظام والمفروض أوليس السابقون ونحن ؟ ..،ولكنه ليس بإيادينا ؟، لكننا مازلنا نسير في دروبه وفق نظامهم ونظامنا  .
 
عندما أغرمت بصوتها الشجي العتيق عرفت من النظام أنه صارم مجتمعنا وضد ذلك العشق القديم فكيف وكيف ؟ لكن كلامها وهدؤها وعتقها كان أقوى فحاربت بإنسانية ، وعرفت أن ذلك ليس نظام إنه الطغيان ،في بيت السناري الأثري تفوح معماريته عتق  جمال ونغم تلك الآلة فذاد من العشق عشقاً ،فعرفت مع صوتها في جو عتيق  طبيب الأسنان والفرنسي وطالبة اللغات وفنانة التصميم اشتركوا في عشق تعلم أوتار نغمات العود فعرفت وأيقنت أن ذلك هو النظام حقاً.

إلى رقي الروح.. لـ منى لاشين

إلى رقي الروح.. لـ منى لاشين



تتآلف الأرواح حينما تصدُق مع نفسها حقا فترى الخير في حضرة الأرواح الصادقة وفى وجوه أصحابها ،فلن ترى ذلك بمجرد النظر بالعين فقط لأن العين أحيانا ترى في الذميم جميلا.."فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ " 46 الحج، بذلك فإن الذي يرى هو القلب حتى مع وجود العينين وكلما كان القلب صافيا نقياً تلقائيا كلما كانت قدرة الرؤية أرقى وأنقى ،ربما تصل بالارتقاء والعلو إلى جلاء البصيرة وزوال الغشاوة .،،فمن يرى القبيح جميلا والجميل قبيحا فكلاهما على غير هدى..
 
الترقي حينما تأملته ليس هو بسلوك درب واحد والتمسك به بالرغم من أنى أجده واجبا ،فمثلا التمسك بالصبر ووصوله الى الروح والقلب والنجاح فيه يرقى ويفتح لنا باب الرحمة ، والرضى يؤدى إلى الصبر ، وكأنه تجد أنها أبواب متصلة أو محطات واجبة الولوج فيها والدخول بكل الكيان والروح إليها ، فحين التخلي عن ذنب ما أو أمر مضر أو لإتباع المزيد من السنن الحسنة فذلك كأنه يفتح باب خير يليه باب آخر وهكذا تترقى في المراتب والدرجات والمشاعر تكون أصدق والحياة تبلغ بك غايتها من الوجود .
 
والتلطف مع النفس والرفق بها يساعد من نموها وترقيها ، أما التوبيخ يؤدى تباعا إلى وسوستها وإعيائها ومرضها فلا تترقى فتقف وتتدهور ،التلطف بالنفس ليس بمنع المراجعة والاستفادة من المواقف والخبرات ،فالمحاولة والخطء من أساسيات دروب العلم فكيف تتكون المعرفة والخبرات  دون التجربة والاحتياط بالتدبر .
،لذلك فالعودة إلى الروح هي بالتلقائية والرجوع إلى فكر الطفل في حالاته عند السؤال والتجريب والاكتشاف واستخدام الحواس لتسيطر المشاعر وتعود مرة أخرى اليك .
 
الهدوء والتلقائية وحالة التأمل والتفكر أجدها لب الإيمان وهو قمة الاستسلام وطريق الوصول  بإذن الله ،فمن أعمل فكره الصافي دله ذلك إلى طلب أعلى المقامات و ترك الرضى بالنقص . قال المتنبي:
ولم أرى في عيوب الناس عيباً
كنقص القادرين على التمام 

الأربعاء، 25 فبراير 2015

وفي أوقات ضعفك


وفي اوقات ضعفك

حين ينقطع الوصال وينقطع الهوى عن الآمال ، وكأن حال القلب ألم به ما لليل من ظلمات ، وفي ذلك الحال يكون الضعف ويصيبه ما من نصيبه من آلام الوهن ، ويالها من مْهلكه الغرور ، إذا ما رضي به القلب ساكنا وإستقبله ضيفاً مُهلكا .

فالكبرياء لله وحده ، وحين إستخلف البشر فى أرضه ، فكرمه بذلك الاستخلاف فجعل له من صفاته نصيب ودليل ،-ولله المثل الاعلى - فكانت الدنيا متاع الغرور ومن إختارها هلك فى غروره وهى منه براء.

عجب العجاب حين تتعلم من أن فى تبدل الايام ومن تغير الأحوال تدور دائرة الحياة ليتغير من كان فى حال الى حال وفى ذلك قانون للحياة ، فحينما تختار أن تأخذ منها جانب الغرور وتنسي حين كنت فى ظلم المغرور ،وتركض كوحش مصاب ينزف من هوى قديم لتحقق لذةٌ لا تستديم ..!!

 ، وفي ظل ما كان من خصال فى قلب سكنه جرح واستاف الغرور صديقا ، يبعد من نور القلوب ويحل الظلام، ويأتوا ممن هم في غرورهم وتبعاته ،جلساء ورفقاء،فيزداد الهلاك حينها أضعافاً فلا خير فى رفقة مثل تلك .

حين دنو الضعف الى القلب وذهاب القوة فإن مجالسة النفس والتفكر والاستسلام فيه من النجاة قرب ، فذلك الخير ، اما مرافقة المغرورين والمتكبرين وتقبل نصحهم فيه من الشر الكثير.

فلا يكون تبدل الحال ، من الضعف والاستكانه ومصاب الظلم ، الى التكبر والغرور ومشاهدة القوة الخيلاء الزيفة نجاة ، لكن يكون الفضل في إكتساب المزيد من الصبر وإستحسان الضعف فذلك منفعة لتقوية النفس والترقي من النور الى النور لا الى الظلمة والغفلة ، فدوام الحال من المحال..!!

فحين ترفع عينك تطالع الأشجار ، وتجد أن الخريف أهلك الأشجار وتساقطت الاوراق وافترشت الارض موتاً وهلاك ، وإستحالت الألوان البديعة الخلابة التي تسلب القلوب حيائها إلى الإصفرار الذي يكئب الأنفس ضيقا وكدرا، فينقبض على اثرها القلب خوفاً فيذهب الإطمئنان وتستحيل الحياة هكذا ..، فصبرٌ جميل ..،حتى بين ليلة وضحاها وغفلة وانتباهة ،فيعود الرخاء والحب علوا ابدع مما كان جمالا وجنه ربيع هل ، تزهوا فراشاته وتلون السماء بمرحها ورقصها ،  وتعلو من فوقها  إصفرار الشمس في وهجها ودفئها عزف الحان ...فمن رحم الخريف إزدانت الأكوان . فهل تعتبروا يا أولى الألباب .



الثلاثاء، 17 فبراير 2015

أين أجلس؟؟!!.. لـ منى لاشين

أين أجلس؟؟!!.. لـ منى لاشين



كما نعلم فى الأمور كلها ، أن خير الأمور أوسطها يعنى الإعتدال فيها وما دون ذلك يؤدى إلى العلة والمفسدة.

عن ماذا الإعتدال والتوسط إذ أجده اليوم في مخالطة أصناف البشر ،فإذا اخترت مخالطة الناس نجد اسلافنا قالوا بأن الكتاب خير جليس فما قالوه ليس بهوى او ضلاله إنما  هو كنز حقا ، إنما لابد من صنوف وألوان البشر فنجد الجليس الصالح والجليس السؤ في السيرة .

وعند التفكر فهل يحل هجر البعض أو هجرهم جميعا ، فإن ذلك خير حينما تكون مجالستهم تجلب الشر وسئ الفعل وسئ القول ، وهجرهم جميعا نجده عند صعوبه السيطرة على النفس وذلك فى ضعفها فإن مجالسة النفس خير والعمل على تطويرها وترقيتها خير من مجالسة بش خبثهم أكثر من طيبهم ،نار حسدهم حارق ،لايشكرون،ولاينصحون إنما يضلون ويفسدون ،ولا يواسون فأكثرهم لايسمعون ولا يشعرون قلوبهم مظلمة لارقة ولا عذوبه فيها ظلام دامس ..،مجالستهم حزن ولا نور وتبسم ، ضحكاتهم غضب وصراخ، يرون فى الخير شر ويبغضونه ...،تضيق الصدور بمعاشرتهم ،تكدر الدنيا فى وجود ريحهم ،الشر والمصائب ألسنتهم ،لايسترون ...، الخير في البعد عنهم .
"فسيروا في الأرض “.

 وعندما تلونت السماء بضحكات العصافير بألوانها الممتعه مزقزقة فرحة ترقص في دوائر كأنها الألحان تؤلفها ،من شجرة الى زهرة تداعب الفرحة ،تطل مرة على البحيرة ترتوى بمائها العذب وتعطيه رقصة الحياة فضلا، وأخرى تأخذ من الورود ندى الصباح هدية الحياة ....كانت هذه لوحة ترويها عين لقلب صافى رأى في الجمال جمال ، لم يعرف لغضب السماء كلام ولا بحرقة شمس شعر ،فكان ذكر الطبيعة رطب لروحه فعلى وارتقى

الأربعاء، 21 يناير 2015

أخبرنى بأن أستمر

" الإتجاه“
ماتزال الرغبة مُلحة للوصول ، ولكن لون الورود الصفراء فى الحقل على إمتداد البصر يجعل صغيرة اليمامة تسلك الإتجاه المعاكس للعش......
ماتزال هائمة حتى تحولت الشمس للقمر ، وحتى الربيع ولى ...
لتعرِف بعد موت الورود بجفافها،،، أنها تهيمُ فى الإتجاه الخاطئ للعودة .


"فراشة“
هذا ما تبقى من جسد كانت تملؤه الحياة.
 خالى من الأحلام فظل  فى صراعات الماضي ، ولما وجده الصيب ...ظل يركض حول روحه عله يحاوطها حتى لاتهرب من جسده مثل الفراشة تحوم حول الزهور .


" الحائط“
عندما أيقنت أن لها الحق في الرسم على الحائط لأنها تقطن هنا فهو حائطها....،قامت الأم بجمع كل الألوان التى تملكها ،،، بدئت هي بالتراجع خوفاً عشرات الخطوات للخلف مترقبة.
قامت الأم بالرسم هي الأخرى على الحائط بكل الالوان ..... ومن وقتها توافد الجمهور على معرض لوحاتها المعلقة على الحائط.


" البداية“
عيون كلهيب نار في أحلام نومي تلاحقني ،وعلى الشيزلونج قال لى الدكتور: أرسم كام عين قابلتها خفت منها من بدايتك .... ،ولما رسمت عملت لوحة لورد أسود غصنه أخضر وأبيض وفوقيهم شمس وكتبت ، انا في البداية لاكنت بكره ولا كنت شر 

الاثنين، 19 يناير 2015

أقاصيص زمن

"موت القاضى“

مات القاضي الحق عندما جف حلقه وتيبس لسان العدل ،عندها طُفِفت الموازين القسط في شعاع الشمس ،فجفت العيون وخربت العقول وزادت الدعوات ...، ومن يومها حزن القمر وغاب عن بلدتنا عُمر.

" سلم“
لم تعتاد إستخدام السلم ، لكنها الرغبة في إضافة نكهه ما إحتفالا منها بعامها السبعين ،لتبدأ بها قصة مع إبتسامة جارها المستريح يلتقط أنفاسه على إحدى الدرجات ،...ليمضوا سويا بدون العكاز يسيرون .

" وظيفة فارغة “

كلمات متراصه كبريق اللؤلؤ ولهيب النار فى وصف المهام الوظيفية ، لا مترشح حتى الآن...،الألسنة مشلولة،تكاد العيون تخرج من مقلتها فهى الأنظار الحادة المترقبه..،فيدوى الصوت كأنه يخرج من الحظائر إحتفالا برجل ما ظهر من وسط جمع ما ليعلن إنتزاع بذلة الوظيفة الفارغة يعم السكون ارجاء المكان ..يغطس الرجل فى بركة دماء ليختنق فى بذلة تكتم أنفاسه وسط العويل والبكاء موتى ،ليغزو الصمت الأنظار على لافته وظيفة فارغة .

الجمعة، 16 يناير 2015

لخبطة كلام.. لـ منى لاشين

لخبطة كلام.. لـ منى لاشين







هذا ما توصلت إليه من فكر ، لستم مجبرين على ان نتفق لكنها قضية يجب التطرق إلى ذكرها حيث هى مؤثرة فى معيشتنا ، أكتب الكثير من المواقف والتساؤلات والأفكار والإندهاشات وأشاركها على مواقع التواصل الإجتماعي لأجد ردود الأفعال على إستيعابها وذلك على مختلف الخلفيات المتعدده لشخوصهم ، اقصد ان الردود والتعليقات تاتى من داخل شخوص مختلفى التكوين والتعليم والانتماء والتربية ،لكن ليس فقط ما اجده تعليقات مختلفة وطرق مختلفة فى الصياغة حتى ما استوقفنى لاكتب هنا هو اننى اجد فهم مختلف لما نتناقش عليه للمحتوى نفسه وللفكرة التى تعرض ، وجدت انها دائرة تدور حينما كتب احدهم قائلا :"على فكرة بقى فى كلام كتير بتكتبيه ومش بقدر افهمه بس الفكرة دى بقى مش حاعديها فاهمينى قصدك ايه ... “.



على كل حال فحتى بعد هذا الاستطراد فكل من يقراء هنا الآن فى عقله فكرة ومفهوم مختلف عن الآخر حتى انا ، احدهم يرى أن إشكالية ولماذا إشكالية ندعوها فكرة بالتالى احدهم يرى أن فكرة الفهم المختلف للقول الواحد يرجع إلى إشكالية اللغة هذه المرة إشكالية نعم قال تعالى : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ..“ فهى قضية كبيرة أن اللغة وإستخدامها على نفس النطق وتشابه الحروف وباستخدامها على اشكال اخرى مختلفة اجنبية هى مدعاة للتعارف وهذه نقطة رائعة إذا فعلت فعلى مستوى الاجناس المتشابهة واللغة الواحدة يوجد اختلاف فاذا تعارفوا ليعرفوا جوانب اختلاف الواحد عن الثانى والاروع جوانب اختلاف اللغات اصلا والشعوب ، فالمقصود التعارف من الاختلاف ، فى الحقيقة هذه نهاية القصة والفكرة وفكرة المقال هى ان الاختلاف للتعارف مصلحة ورائع وجيد وكلام الله خالقنا ، ما كنت سوف احكيه فى المنتصف لاختم مقالى بهذا التفسير .



هذه حشوة لتوضيح ما اقصده ، اللغة التى استخدمها تتكون من كلمات اقصد باستعمال هذه الكلمات معانى تتراص لتوضح فكرة ما اقصد التحدث عنها لاتحدث بها ، كل ذلك جيد إذا كان صحيح يعنى إذا إستطاعت اللغة أن تعبر عن ما اقصد بدقة ووضوح ، لكن الذى يحدث لكل انسان درجات وعى ونمو فكرى وفهمى مختلف عن الاخر بل وأيضا خلفيات ثقافية وتعليمية متباينة وايضاخلفيات تربوية معنوية وتربوية مكانية يعنى ثقافية مختلفة مره ثانيه ، بل والكثير ان مايحدث اللخبطه لخبطه اكثر انه حين تفكر وتتكلم تكرز فى الفكرة وفى تخيلها اكثر من تركيزك فى وصفها ، والمبهر ايضا تداخل المشاعر فى الكلام ، والغريب ان الذى يتحدث عنك ليس الحروف والكلمات بل وايضا نبرة الصوت وحركات الجسم وانفعالات الفرحة وطاقة انفعالات الغضب وامور كُثر اخرى ،فلا ننسى المشاعر ذكرتها سهوا لاعود لاقول انها هى من تقضى بنسبة عالية على خط سير الكلام فى تعامل بسيط حتى مشاعر الفرحة والحزن والضيق وووو توجه سير اللغة والكلمات والحوار والفهم ، ومش عارفا هو في لسه ناس كتيير بتفكر هيا قالت ايه وكلامها اذى ولا فرح ناس تانية فبجانب تبسمك فى وجه أخيك صدقه سنجد ايضا أن الكلامه الطيبه صدقه .



لذا نصل لتعارفوا ، اختلفوا لكن تبسمك وكلمة طيبه كالصدقه .

الخميس، 8 يناير 2015

السُلطة والأمان.. لـ منى لاشين

السُلطة والأمان.. لـ منى لاشين



نعم كثيرا ما أتوقف هنا حين إصطدام السلطة والآمان معا ،وهذا لأن النتيجة من تزواجهما غير مرضية إطلاقا .

ما أتحدث عنه هو من على الشيزلونج ،فتقمن بإستخدام سلطتهن على أبنائهم وبدعوى الخوف عليهن بعد ما يبهدلوهم بدعوى المسئولية والخوف الذائد لينتجوا اطفال وشباب مشوهين مكتئبين ويأتون إلينا بعد تفاقم العرض ليبكون على ما وصلوا عليه يطلبون المساعدة والعون ، ابنى مريض وبيعمل وفيه وفيه ومكتئب وبيكسر وجواه غضب ومش بيذاكر وضيع مستقبله بقالوا سنين ، ولكن بعد الغوص فى المشكلة والتفكير وأدرسها وأحللها واسير فى غرفتى ذهابا وإيابا أحدث نفسى لا ارتاح إلا مع تحويلها لأحد المعالجين الأصدقاء فور إكتشافى أنها لا تشعر بالآمان وتستخدم سلطتها لتحارب خوفها من الشعور بالآمان فى حرمان أطفالها من كل حقوق البشرية للنمو الطبيعى السليم وتحارب نموه واستقراره بكل ماتملك من قوة لكى لا يستقروا بعيدا عنها فتصبح وحيدة بلا أمان وجودهم حولها ،هذه هى طريقتها ولا تعلم طريقة سواها.

فى الحقيقة هن المرضى وليس أولادهم فا الاولاد هم ضحية ومساكين ،ففى مثل الحالات لا نقوم ولا ننصح سوى بقليل من تقنيات الدمج البديل فى إشراكهم فى إحدى مجموعات العلاج الجمعى GROUP THERAPY ،مع بعض تمارين الاسترخاء ،والكثير من وسائل تقوية الثقة بالنفس ولو نملك إبعادهم عن هذه السُلطه لبعدناهم حتى تُقوم  ، من يحتاج العلاج هو المسئول الأم او الأب أيا كان هو ولى الأمر سواء على مستوى صغير أو أكبر ،وهنا نتوقف لنعود مرة أخرى للسلطة الأكبر التى تلعب على مشاعرك لتصبح منقاد لكل أوامرها لتجدها فى طريق صحيح فهى طبعا وعن اقتناع تسعى لمصلحتى وبتخاف عليا وبتحبنى لا يمكن تأذينى أبدا عيب ده كلام ،ولتجد فى مرحلة متقدمه بل متأخره من الوعى أنها كانت تأذيك فمستقبلك ضاع بلوشي فى حبها والسعى لإرضائها وهيا السُلطة متبغددة ومبسوطة قوى وبتكبر وبتعلى ومرتاحة مايا ومعنويا فمش قلقانه منك فأنت بتنفذ طالباتها ، بتقول داينا ان سبب اى مصيبة هو أنت وان التعب اللى انت بتعيشه بسبب ضعفك هبلك عدم ثقتك فى نفسك غضبك وتكسيرك وتستمر فى ظلمك مع ملاحظة إنها مظبطاك اصلا على كده وانت السبب فى اللى انت فيه والضياع اللى هيا فيه لما السلطة تحس بتأنيب الضمير تجرى تشتكى منك وفى شكواها تأكيد لقناعتها بأنك ظالمها وانك السبب وانك مؤذي ومش نافع وبتضيع وخايفه عليك بس مش عارفا تساعدك فى نفس الوقت مش عايزا تساعدك لأنك لو بقيت كويس وبتفهم هاتبعد هيكون ليك حياة والله اعلم هاتسمحها ولا هاتقاضيها والمخاوف عند السُلطة بتكثر إلى أن يصل الوعي لطريق مستقيم ،والمقصود هنا وعى السلطة بالأمان .

الجمعة، 2 يناير 2015

قصة وجودية

تحبس نفسها ..الطفلة ذات الأعوام الثلاثة ، تلعب بلعبتها عروسة مثل السيندريلا... لليان التى تتشارك معها اسمها.

لأن الماما دائما ما تفرض عليها في الحوار لتؤثر على تفكيرها ...،، انها يجب ان تحب حتى ماتبغض لكى تكون طبيعية وطيبة وتدخل الجنه .. 

الشيكولاته ماتاخدش منها الا لما تسمع الكلام وتكون على غير طبيعتها ، فياتكره الشيكولاه ياتكره طبيعتها .
طنط شوشو برغم من شراره النار اللى بتبظ من عيونها ياحفيظ يارب ،لازم ماتجريش منها و تقعد معاها وتحبها كمان،وتبطل تقول عليها وحشة وتقلب شفتها بميل للاسفل مع ظهور نغزات الغضب وتتلاءلاء فى عيونها دموع الحزن. 

كان السؤال الذي يلف فى عقلها منذ الصباح .. انه لماذا على ان اظهر عكس ما اشعر ، ان ادفن طبيعتى ، ان لا القي بالا لصدق احساسي !!..

اليوم فى عامها الثلاثين تسرد نفس ذات الفكرة مع نفس  الانسانة التى تحولت هى الاخرى للدميه لليان 



الخميس، 1 يناير 2015

تداعيات الفطرة.. لـ منى لاشين

تداعيات الفطرة.. لـ منى لاشين



الثقة
والانفتاح والصراحة يستخدمهم الانسان حينما يجد من ينتبه إليه ويستمع له
دون أن يحكم عليه ويختزله ويصنفه،لكي تجد ذلك بسهولة يجب أن تمنحه أولا من
من داخلك ،وذلك فور معرفتنا وإدراكنا وإعترافنا  بالقصوروالنقص فيه
،فالتعود على ممارسة المسامحة وعدم الحكم على أحد تصبح طبيعة مطلوبة
وأساسية فى الحياة .

(كارل
روجرز) فى كتابه "كيف نصبح بشرا" أكد على هذة الفكرة وطبقها في عمله مع
مرضاه ففلسفته هى أن أكون على طبيعتى والآخر على طبيعته ،فوجد إطار واسع
للتفاعل الإنساني وعليه أصبحت العلاقات جيدة .

فالندعم
ونتعايش مع  فكرة عمق الفهم والانفتاح والبعد عن السطحية والتأكيد على
وجود الآخر وأنه له قدرات وإختيارات ومزايا وعيوب ،فهو إنسان مخلوق ليختار
في الأساس ،وفي طريقنا فالنتخلص من أفكار التوقعات من الآخرين أيضا .

تسير
في حياتك لتجد طبقات من البشر لديهم مستويات أخلاقية مختلفة منها مايتفق
الجميع عليه ومنها ما يتميز بالإيجاب أو يختلف ،فإذا تحدثنا عن الفطرة نجد
الاختلاف طبيعي ونجد أساسا ان مفهوم الفطرة يختلف من أحد للآخر ،لكن
إختلافنا لا يتجه إلى أن الفطرة هى الطبيعة دون تغيير كما خلق الله ودون
تبديل، والذي نختلف فيه يكون حول ما نشعر به في داخلنا على أنه فطري نتيجة
إما لاننا نحتاج ممارسته أو يريحنا فندعو اليه،فلا تُذهل عندما تتحدث مع
أحدهم لتجد أن الفطرة لديه شوهت أو حتى تغيرت بل كثيرا ما تجدها ماتت أصلا.
الفطرة
أن تكون طبيعي ، نراقب الأطفال فنجدهم دائما صادقين تلقائيين كل أفعالهم
طبيعية على الفطرة ، و لكن رد فعل المحيطين للطفولة هو مايتعود عليه الطفل
أن ينتظره لكي يأخذ عليه القرار يستمر أم ينسحب ويغلق ذلك الجزء النابض
بداخله بالحياة ويلغيه الى ان يفرجها ربنا ويرجع يكتشفوا من تانى .
نصطدم
بذلك الجزء المتعلق بما سوف يعتقده الآخرون وبما ينبغي أن يفعلوه فى
مواقفهم ،هذه هي الفكرة الدائرة في عقول الكثرين فيصبحوا ضحية سهلة لأحكام
الغير ،وكلمة توديهم وكلمة تنططهم ،وعلى
مستوى تانى تجد قلة الثقة بالنفس أولى الأعراض ثم الإنفعال والكمون
والضياع باقي البقايا البشرية الفطرية الطبيعية فى الانسان وفي الحياة
تباعا.
وكما
قال (ستيفن كوفي) إفهم الناس قبل أن تبحث عن فهمهم لك ..، فنجد أن التطور
في العلاقات والتعمق فيها لا يحدث الا عندما يأتى التعبير الصريح الراقي
عما بداخل النفس فنشعر بالراحة وتظهر على ذلك القدرات الكامله الخاملة .