الجمعة، 16 يناير 2015

لخبطة كلام.. لـ منى لاشين

لخبطة كلام.. لـ منى لاشين







هذا ما توصلت إليه من فكر ، لستم مجبرين على ان نتفق لكنها قضية يجب التطرق إلى ذكرها حيث هى مؤثرة فى معيشتنا ، أكتب الكثير من المواقف والتساؤلات والأفكار والإندهاشات وأشاركها على مواقع التواصل الإجتماعي لأجد ردود الأفعال على إستيعابها وذلك على مختلف الخلفيات المتعدده لشخوصهم ، اقصد ان الردود والتعليقات تاتى من داخل شخوص مختلفى التكوين والتعليم والانتماء والتربية ،لكن ليس فقط ما اجده تعليقات مختلفة وطرق مختلفة فى الصياغة حتى ما استوقفنى لاكتب هنا هو اننى اجد فهم مختلف لما نتناقش عليه للمحتوى نفسه وللفكرة التى تعرض ، وجدت انها دائرة تدور حينما كتب احدهم قائلا :"على فكرة بقى فى كلام كتير بتكتبيه ومش بقدر افهمه بس الفكرة دى بقى مش حاعديها فاهمينى قصدك ايه ... “.



على كل حال فحتى بعد هذا الاستطراد فكل من يقراء هنا الآن فى عقله فكرة ومفهوم مختلف عن الآخر حتى انا ، احدهم يرى أن إشكالية ولماذا إشكالية ندعوها فكرة بالتالى احدهم يرى أن فكرة الفهم المختلف للقول الواحد يرجع إلى إشكالية اللغة هذه المرة إشكالية نعم قال تعالى : " وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ..“ فهى قضية كبيرة أن اللغة وإستخدامها على نفس النطق وتشابه الحروف وباستخدامها على اشكال اخرى مختلفة اجنبية هى مدعاة للتعارف وهذه نقطة رائعة إذا فعلت فعلى مستوى الاجناس المتشابهة واللغة الواحدة يوجد اختلاف فاذا تعارفوا ليعرفوا جوانب اختلاف الواحد عن الثانى والاروع جوانب اختلاف اللغات اصلا والشعوب ، فالمقصود التعارف من الاختلاف ، فى الحقيقة هذه نهاية القصة والفكرة وفكرة المقال هى ان الاختلاف للتعارف مصلحة ورائع وجيد وكلام الله خالقنا ، ما كنت سوف احكيه فى المنتصف لاختم مقالى بهذا التفسير .



هذه حشوة لتوضيح ما اقصده ، اللغة التى استخدمها تتكون من كلمات اقصد باستعمال هذه الكلمات معانى تتراص لتوضح فكرة ما اقصد التحدث عنها لاتحدث بها ، كل ذلك جيد إذا كان صحيح يعنى إذا إستطاعت اللغة أن تعبر عن ما اقصد بدقة ووضوح ، لكن الذى يحدث لكل انسان درجات وعى ونمو فكرى وفهمى مختلف عن الاخر بل وأيضا خلفيات ثقافية وتعليمية متباينة وايضاخلفيات تربوية معنوية وتربوية مكانية يعنى ثقافية مختلفة مره ثانيه ، بل والكثير ان مايحدث اللخبطه لخبطه اكثر انه حين تفكر وتتكلم تكرز فى الفكرة وفى تخيلها اكثر من تركيزك فى وصفها ، والمبهر ايضا تداخل المشاعر فى الكلام ، والغريب ان الذى يتحدث عنك ليس الحروف والكلمات بل وايضا نبرة الصوت وحركات الجسم وانفعالات الفرحة وطاقة انفعالات الغضب وامور كُثر اخرى ،فلا ننسى المشاعر ذكرتها سهوا لاعود لاقول انها هى من تقضى بنسبة عالية على خط سير الكلام فى تعامل بسيط حتى مشاعر الفرحة والحزن والضيق وووو توجه سير اللغة والكلمات والحوار والفهم ، ومش عارفا هو في لسه ناس كتيير بتفكر هيا قالت ايه وكلامها اذى ولا فرح ناس تانية فبجانب تبسمك فى وجه أخيك صدقه سنجد ايضا أن الكلامه الطيبه صدقه .



لذا نصل لتعارفوا ، اختلفوا لكن تبسمك وكلمة طيبه كالصدقه .

الخميس، 8 يناير 2015

السُلطة والأمان.. لـ منى لاشين

السُلطة والأمان.. لـ منى لاشين



نعم كثيرا ما أتوقف هنا حين إصطدام السلطة والآمان معا ،وهذا لأن النتيجة من تزواجهما غير مرضية إطلاقا .

ما أتحدث عنه هو من على الشيزلونج ،فتقمن بإستخدام سلطتهن على أبنائهم وبدعوى الخوف عليهن بعد ما يبهدلوهم بدعوى المسئولية والخوف الذائد لينتجوا اطفال وشباب مشوهين مكتئبين ويأتون إلينا بعد تفاقم العرض ليبكون على ما وصلوا عليه يطلبون المساعدة والعون ، ابنى مريض وبيعمل وفيه وفيه ومكتئب وبيكسر وجواه غضب ومش بيذاكر وضيع مستقبله بقالوا سنين ، ولكن بعد الغوص فى المشكلة والتفكير وأدرسها وأحللها واسير فى غرفتى ذهابا وإيابا أحدث نفسى لا ارتاح إلا مع تحويلها لأحد المعالجين الأصدقاء فور إكتشافى أنها لا تشعر بالآمان وتستخدم سلطتها لتحارب خوفها من الشعور بالآمان فى حرمان أطفالها من كل حقوق البشرية للنمو الطبيعى السليم وتحارب نموه واستقراره بكل ماتملك من قوة لكى لا يستقروا بعيدا عنها فتصبح وحيدة بلا أمان وجودهم حولها ،هذه هى طريقتها ولا تعلم طريقة سواها.

فى الحقيقة هن المرضى وليس أولادهم فا الاولاد هم ضحية ومساكين ،ففى مثل الحالات لا نقوم ولا ننصح سوى بقليل من تقنيات الدمج البديل فى إشراكهم فى إحدى مجموعات العلاج الجمعى GROUP THERAPY ،مع بعض تمارين الاسترخاء ،والكثير من وسائل تقوية الثقة بالنفس ولو نملك إبعادهم عن هذه السُلطه لبعدناهم حتى تُقوم  ، من يحتاج العلاج هو المسئول الأم او الأب أيا كان هو ولى الأمر سواء على مستوى صغير أو أكبر ،وهنا نتوقف لنعود مرة أخرى للسلطة الأكبر التى تلعب على مشاعرك لتصبح منقاد لكل أوامرها لتجدها فى طريق صحيح فهى طبعا وعن اقتناع تسعى لمصلحتى وبتخاف عليا وبتحبنى لا يمكن تأذينى أبدا عيب ده كلام ،ولتجد فى مرحلة متقدمه بل متأخره من الوعى أنها كانت تأذيك فمستقبلك ضاع بلوشي فى حبها والسعى لإرضائها وهيا السُلطة متبغددة ومبسوطة قوى وبتكبر وبتعلى ومرتاحة مايا ومعنويا فمش قلقانه منك فأنت بتنفذ طالباتها ، بتقول داينا ان سبب اى مصيبة هو أنت وان التعب اللى انت بتعيشه بسبب ضعفك هبلك عدم ثقتك فى نفسك غضبك وتكسيرك وتستمر فى ظلمك مع ملاحظة إنها مظبطاك اصلا على كده وانت السبب فى اللى انت فيه والضياع اللى هيا فيه لما السلطة تحس بتأنيب الضمير تجرى تشتكى منك وفى شكواها تأكيد لقناعتها بأنك ظالمها وانك السبب وانك مؤذي ومش نافع وبتضيع وخايفه عليك بس مش عارفا تساعدك فى نفس الوقت مش عايزا تساعدك لأنك لو بقيت كويس وبتفهم هاتبعد هيكون ليك حياة والله اعلم هاتسمحها ولا هاتقاضيها والمخاوف عند السُلطة بتكثر إلى أن يصل الوعي لطريق مستقيم ،والمقصود هنا وعى السلطة بالأمان .

الجمعة، 2 يناير 2015

قصة وجودية

تحبس نفسها ..الطفلة ذات الأعوام الثلاثة ، تلعب بلعبتها عروسة مثل السيندريلا... لليان التى تتشارك معها اسمها.

لأن الماما دائما ما تفرض عليها في الحوار لتؤثر على تفكيرها ...،، انها يجب ان تحب حتى ماتبغض لكى تكون طبيعية وطيبة وتدخل الجنه .. 

الشيكولاته ماتاخدش منها الا لما تسمع الكلام وتكون على غير طبيعتها ، فياتكره الشيكولاه ياتكره طبيعتها .
طنط شوشو برغم من شراره النار اللى بتبظ من عيونها ياحفيظ يارب ،لازم ماتجريش منها و تقعد معاها وتحبها كمان،وتبطل تقول عليها وحشة وتقلب شفتها بميل للاسفل مع ظهور نغزات الغضب وتتلاءلاء فى عيونها دموع الحزن. 

كان السؤال الذي يلف فى عقلها منذ الصباح .. انه لماذا على ان اظهر عكس ما اشعر ، ان ادفن طبيعتى ، ان لا القي بالا لصدق احساسي !!..

اليوم فى عامها الثلاثين تسرد نفس ذات الفكرة مع نفس  الانسانة التى تحولت هى الاخرى للدميه لليان 



الخميس، 1 يناير 2015

تداعيات الفطرة.. لـ منى لاشين

تداعيات الفطرة.. لـ منى لاشين



الثقة
والانفتاح والصراحة يستخدمهم الانسان حينما يجد من ينتبه إليه ويستمع له
دون أن يحكم عليه ويختزله ويصنفه،لكي تجد ذلك بسهولة يجب أن تمنحه أولا من
من داخلك ،وذلك فور معرفتنا وإدراكنا وإعترافنا  بالقصوروالنقص فيه
،فالتعود على ممارسة المسامحة وعدم الحكم على أحد تصبح طبيعة مطلوبة
وأساسية فى الحياة .

(كارل
روجرز) فى كتابه "كيف نصبح بشرا" أكد على هذة الفكرة وطبقها في عمله مع
مرضاه ففلسفته هى أن أكون على طبيعتى والآخر على طبيعته ،فوجد إطار واسع
للتفاعل الإنساني وعليه أصبحت العلاقات جيدة .

فالندعم
ونتعايش مع  فكرة عمق الفهم والانفتاح والبعد عن السطحية والتأكيد على
وجود الآخر وأنه له قدرات وإختيارات ومزايا وعيوب ،فهو إنسان مخلوق ليختار
في الأساس ،وفي طريقنا فالنتخلص من أفكار التوقعات من الآخرين أيضا .

تسير
في حياتك لتجد طبقات من البشر لديهم مستويات أخلاقية مختلفة منها مايتفق
الجميع عليه ومنها ما يتميز بالإيجاب أو يختلف ،فإذا تحدثنا عن الفطرة نجد
الاختلاف طبيعي ونجد أساسا ان مفهوم الفطرة يختلف من أحد للآخر ،لكن
إختلافنا لا يتجه إلى أن الفطرة هى الطبيعة دون تغيير كما خلق الله ودون
تبديل، والذي نختلف فيه يكون حول ما نشعر به في داخلنا على أنه فطري نتيجة
إما لاننا نحتاج ممارسته أو يريحنا فندعو اليه،فلا تُذهل عندما تتحدث مع
أحدهم لتجد أن الفطرة لديه شوهت أو حتى تغيرت بل كثيرا ما تجدها ماتت أصلا.
الفطرة
أن تكون طبيعي ، نراقب الأطفال فنجدهم دائما صادقين تلقائيين كل أفعالهم
طبيعية على الفطرة ، و لكن رد فعل المحيطين للطفولة هو مايتعود عليه الطفل
أن ينتظره لكي يأخذ عليه القرار يستمر أم ينسحب ويغلق ذلك الجزء النابض
بداخله بالحياة ويلغيه الى ان يفرجها ربنا ويرجع يكتشفوا من تانى .
نصطدم
بذلك الجزء المتعلق بما سوف يعتقده الآخرون وبما ينبغي أن يفعلوه فى
مواقفهم ،هذه هي الفكرة الدائرة في عقول الكثرين فيصبحوا ضحية سهلة لأحكام
الغير ،وكلمة توديهم وكلمة تنططهم ،وعلى
مستوى تانى تجد قلة الثقة بالنفس أولى الأعراض ثم الإنفعال والكمون
والضياع باقي البقايا البشرية الفطرية الطبيعية فى الانسان وفي الحياة
تباعا.
وكما
قال (ستيفن كوفي) إفهم الناس قبل أن تبحث عن فهمهم لك ..، فنجد أن التطور
في العلاقات والتعمق فيها لا يحدث الا عندما يأتى التعبير الصريح الراقي
عما بداخل النفس فنشعر بالراحة وتظهر على ذلك القدرات الكامله الخاملة .

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

على هامش المسؤلية


البعض يُرجع أصل المسئولية بإعتباره كمبدأ أخلاقي يعنى بذلك أنه نابع من الأصول والجذور الثقافية لمجتمع ما ،ولأن الأخلاق نابعة من التربية التى بدورها قائمة على التعلم الذي في غالبه يلعب بفلسفة الثواب والعقاب كأسلوب يطبقه بعض البشر بإعتباره صحيح وبعدوا عن الأسلوب المنطقي الصحيح في التعلم بالتحاور والاقناع والتجربة والخطء وفي نهاية سيناريوا التعلم الخاطئ نصل لنقطة أن المسئولية لعبة يساء التعامل معها .

في الغالب اول ما اسمع المسئولية يقفز في ذهني وفورا الوعي وهو يعتبر حالة للعقل يكون فيها مدرك ومتواصل مع محيطه الخارجي ،ونجد حقيقة أن الوعي بيذداد مع العلم عند البشر فكل ما العلم قل قل معاه الوعي والعلم المقصود بيه هنا فكرة التعلم وإستيعاب الخبرة من المواقف فنتفق مع وجود الوعي تتحقق المسئولة ،يمكن لاحقا نتحدث عن هذا الوعي .

نرجع تاني للمسؤلية عند تطرقنا لها مرة أخرى نعود لفكرة المسئولية عن قرارتنا وقدرتنا على تحمل ردود الأفعال عن إختيارنا وهكذا..، فنعود من تاني لنفسر ذلك بربطه بالجذور الثقافية حيث وضع الاعتبار هنا اولا عند مجرد التفكير فى القرارات حتى وليس الشروع بإتخاذ القرار ،نتجه للمجتمع ورد فعل المجتمع وتقبل المجتمع لي وهل يستقبلني الناس طيب وإن غامرت ولم يتقبلنى الناس حاقدر أصمد لأى نقطة ... وفي الغالب نلغي هنا أنفسنا فلا تفكر فى الاجابة على اسئلة مثل هل سأقوم بما أقوم لنفسي وهل سيجدى لي نفعا وهل سيجدى ضرار ما مقداره هل جيد او مؤلم طيب هو انا راضي وكثير من الأسئلة التى تقرر لنا حقيقة أن الوعي والتواصل الداخلي يكاد يكون ملغي وأن الثقافة والجذور والناس ليهم الاعتبار والاولوية وبتضيع انت داخل الدوامة ؛لكن يعود الوعي وندى التغيير ليضع حد وليرفض تفسيرى هذا لينتشر بين جنباته أغاني مثلا - مايستهلوشي - وتبقى هاشتاج بعد كلمات ومواقف بيرفض بيها البعض سيطرة جذور لثقافة غبية فى عقولنا خلاها المجتمع واجب فرض مراعاة التفكير فيه لا مفر .

 بيقودنا الكلام هنا  لمسيرة التغيير لكن وعلى أية حال أولى بينا نتجه إلى الصدام بين المسئولية والحرية بنلاقى عنها في التراث الأفلاطوني أنها بتمثل عنده مبدأ مطلق وأزلي ،ولقيت عند "جون بول سارتر" بيقول أن الإنسان لا يوجد أولا ليكون بعد ذلك حرا، إنما ليس ثمة فرق بين وجود الإنسان ووجوده حراً. اتفق هنا معهم وأختلف في نفس الوقت ...ونرجع نحسم القضية من تاني بين مفاهيم غالا في الوقوف معاها وأختلف وأتفق بشكل مذهل  مجتمعنا ،ونعترف فى النهاية بنتيجه انه شوه وقتل وإنتهك صورة الفطرة من اول ما بدأ يتنازل الأنسان عن حقوقه البشرية الطبيعية لحد ما رضخ للواقع المهين لذاته بصورة تلقائية كده ،وبدئت هنا تتعمق فكرة العبودية من ضعف القدرة على تحمل المسئولية تحت مسمى المسئولية وحرية الاختيار فنوصل لمرحلة الجدل بين السيد والعبد عند هيجل فكلما إذداد العبد عبودية إزداد السيد وحدة ..فموتا. أو ننتهى أن الفطرة تثور للتغيير لدرجة وصولها للموت في سبيل الحصول على الطبيعة من تاني في العادي مافيش خط مستقيم بتمشي عليه الحياة لكن حياتنا فى كرفات زى رسم صورة نبض القلب فالمسئولية صعبة ومعزورة لما تقيسها بالمجتمع لان ده مش طبيعى لكن لما تقيسها بمعاييرك الحمل مش هايكون تقيل ساعتها بتقل جذور مش ضروريه أبدا ....
 نشر في  ...
 http://www.al-mowaten.com/ar/news/48118
 

السبت، 27 ديسمبر 2014

الفطرة.. لـ منى لاشين

الفطرة.. لـ منى لاشين

 الفطرة مقياس نفسي كامل، تلقائيا يعرفك كل جوانب نفسك المضطربة والناقص فيها وماذا يكملها وتحتاج اليه ،فيها توجيه ذاتي دون الحاجة لتوجيه أحد او مساعدة ،قال تعالى "وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا"
يعنى اذا فجرت النفس يلهمها الله انها فجرت ،فيشعر بالضيق والكآبة وتأنيب الضمير وتعذبه نفسه ذاتيا دون توجيه من أحد .

فالإنسان خير بطبيعته قال الرسول صلى الله عليه وسلم :"اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ) ." من أحاديث الأربعين النوويه.


 عن عمر رضى الله عنه قال : رحم الله امرءا اهدى الى عيوبى ،وقال تعالى :

﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا ﴾فصلت
.........
العنكبوت ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )

........

﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ﴾


اما فرويد ولورانز قالوا بأن في الإنسان غريزة للعدوان ؛ وسيراز لومبروزو يذهب إلى أن البعض يولدون مجرمين بالوراثة ،وتلك الأقاويل تعطي فكرة سلبية ومتشائمة عن طبيعة الإنسان.

ماهي الفطرة تحديدا هنا ،أقصد بها طبيعة الإنسان حين لا يتدخل أي تأثير آخر سلبي أو حتى إيجابي لتوجيهه ؛ الفطرة السليمة الطبيعية هي التي تميز الغريزة الانسانية عن بقية الغرائز الحيوانية ،فاتكيفه مع الحياة وبيئته مختلف مع تكيف اى كائن آخر بل و مميز أيضا ،لكن الفطرة لاتعني الكمال وتعني حب السعى نحو الكمال ،ففروم وماسلو أعطونا فكرة إيجابية عن الطبيعة الإنسانية وأكدوا على النواحي الخيرة والإيجابية في الطبيعة الانسانية.

فكما أن للإنسان إستعدادا فطريا للخير ،فيه أيضا إستعداد لتعلم فعل الشر إذا وجد في ظروف مساعدة على ذلك إجتماعية وتربوية وثقافية يتعلم منها الاخلاق الرذيلة وأفعال الشر.
 وعلى ذلك فإن الضيق والكآبة وتأنيب النفس علامة إيجابية للعودة لطريق الفطرة وتفتح لك أيضا طريق الله  للمحاولة للوصول وتشبعك بخلافة الله وقربه ووصاله وليملئك بنوره.

الأربعاء، 10 سبتمبر 2014

احلام اليقظة


من طبيع احلام اليقظة أن يشعر الانسان بالشرود بالذهن بعد فترة استرخاء نتيجة خدر عند المرض او ضعف جسمى او توتر نفسى او تمارين استرخاء مقصودة تؤدى الى انعزاله عن الواقع
تكون هذة الاحلام ربما إيجابية وذات فائدة حينما تؤدى الى الابداع وحل المشكلات والراحة النفسية التى تحدث للانسان نتيجة التخلص من التوتر ليرتاح الجهاز العصبى و تقوى بذلك الروابط العصبية فى الدماغ لينشط القسم الايمن بالمخ فتستطيع التركيز والتخطيط والابداع ،فعندما تريح الذاكرة ويكون الذهن صافيا تجد نمو صحى وايجابى فى مناحى عدة مثل نمو الجوانب الاجتماعية والادراكية ،قتخبرنا التجارب المعملية ان التأمل النااج من احلام اليقظة له فوائد صحية لجميع الاعمار فتساعد الاطفال على نمو الوانب الادراكية والمعرفية ،فنجد ان احلام اليقظة لها فائدة اذا كانت تحمل على اجنحتها استعداد للمواقف الحيلتية الواقعية المقبلة او تحمل تخيل وتدبير لخطة لتحقق بها التفاؤل والنجاح فى محطات الحياة الفعلية فتتخيل ما تخاف منه كعدم ثقتك فى نفسك لتتخيل موقف انت فيه واثق وشامخ فيه.
لكن اذا مر على ذهنك واستعرض موقف مررت به او ستقدم عليه خيف ومرعب ومحبط فإنه الجانب السئ من احلام اليقظة ..فلما تستعرض المواقف التى فيها العلاقات الاجتماعية سيئة وسلبية وتغوص فى تلك الاحلام وتسيطر لديك مشاعر الخوف والرعب فتبكى او تهرب من مكانك قلق مرعوب ولا تعرف ماذا تفعل ،او تصيبك نوبة انتقامية للهروب من المواجهة كأن تهجم على الطعام او تثور غاضبا دون سبب او يعتدى على الاخرين او تاتى له نوبة غضب فيكسر اى ىشئ امامه وعندما يهداء يتسائل ماذا اصابنى ولماذا فعلت ويستعجب من نفسه ،فيحدث مرارا وتكرارا للافراد المتوترين والذين بداخلهم صراع مع مشكلة او ذكريات مؤذية او لديه مشاعر الذنب ولا يستطيع مواجهة نفسه اوالبوح بها لاحد ..لذلك انتبه اين يشرد ذهنك
نشرت فىhttp://www.al-mowaten.com/ar/news/42755